تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
96
تبيان الصلاة
وليس وجه معارضتها مع هذه الرواية صرف عموم قوله ( إنّ الصّلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد الخ ) حتّى يقال : بأنّ لسان هذه الرواية عام ، ولسان هذه الروايات الواردة في جواز الصّلاة في السنجاب خاص ، فيخصص عموم الموثقة بها كما هو مقتضى الجمع بين كل عام وخاص ، لأنّ عموم الوارد في الموثقة ليس كعمومات الآخر ، بل له خصوصية يشكل أن يخصّص بهذه الروايات ، ووجه الاشكال هو أنّ العام الوارد في الموثقة ورد على أسباب خاصة ، ومع ورود العموم على أسباب خاصة لا يمكن تخصيص العام في مورد هذه الأسباب ، لأنّ ذلك من قبيل التخصيص المستهجن ، فإنّه بعد ما سئل زرارة عن الصّلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، ألقى عليه السّلام عموما من كلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ( أنّ الصّلاة في وبر كل شيء حرام أكله الخ ) ففي مقام جواب السائل عن أشياء مخصوصة ، إلقاء العموم يجعل العام كالنص في تلك الموارد والمسؤول عنها ، فعلى هذا بعد عدم كون عدم جواز الصّلاة في السنجاب بمقتضى الموثقة من باب العموم ، بل يكون كالنص الخاص بالنسبة إليه ، فنسبة هذه الموثقة مع الروايات الدالّة على جواز الصّلاة في السنجاب تكون تباينا لا العموم والخصوص . [ العام الوارد في الموثقة ورد على أسباب خاصّة ] إذا عرفت منشأ الإشكال ، فاعلم أنّه إن كان العام واردا على سبب واحد لا إشكال في كونه نصا بالنسبة إليه ، وكون تخصيصه في هذا المورد من التخصيصات المستهجنة ، مثلا إذا سئل السائل عن إكرام زيد العالم فقال المولى : أكرم العلماء ، فإذا خصص هذا العموم بهذا المورد مثلا يقول المولى في دليل منفصل ( لا تكرم زيدا العالم ) فيعد عند العقلاء هذا التخصيص مستهجنا ، ولكن إذا ورد العموم على أسباب